الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
213
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
الخالق تسبح في فضائه ، ليس هناك وجود للأصنام من أي نوع كانت ، ولا يصل طوفان ظلم الجبارين إلى هذا الكهف . هؤلاء الفتية الموحدون تركوا الدنيا الملوثة الواسعة والتي كان سجنا لأرواحهم وذهبوا إلى غار مظلم جاف . وفعلهم هذا يشبه فعل النبي يوسف ( عليه السلام ) حين أصروا عليه أن يستسلم لشهوة امرأة العزيز الجميلة ، وإلا فالسجن الموحش المظلم سيكون في انتظاره ، لكن هذا الضغط زاد في صموده وقال متوجها إلى ربه العظيم : رب السجن أحب إلى مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن ( 1 ) . * * *
--> 1 - يوسف ، 33 .